العلامة الحلي
331
مختلف الشيعة
استحق واحدا من ذلك ويكون المستأجر بالخيار . والأقرب عندي بطلان الإجارة لجهالة العوض . مسألة : قال ابن الجنيد ( 1 ) : لا تصح الإجارة حتى يشترط المستأجر على الأجير شرائط الحج وفعل مناسكه الفرائض والسنن الكبار والمستحبة ، وتكون تلك فيهما معلومة محدودة ، فإن كانت مجهولة لم تصح الإجارة . وفي قوله نظر ، لأن الواجب الإتيان بالواجبات ، فلا يجب الاستئجار على غيره . مسألة : قال الشيخ : لو استأجره ليحج فاعتمر أو ليعتمر فحج فلم يقع عن المحجوج عنه ، سواء كان حيا أو ميتا ، ولا يستحق شيئا من الأجرة . وقال شيخنا أبو القاسم جعفر بن سعيد : يصح سواء كان المستأجر حيا أو ميتا ، ، لأن المتبرع تصح نيابته ، لكن لا يستحق أجرة لا خلاله بما وقعت الإجارة عليه وتبرعه بما وقع منه ( 3 ) . والتحقيق أن نقول : الإجارة إن وقعت مطلقا وجب على الأجير الإتيان بما شرط عليه وصح تبرعه عن المستأجر ، بمعنى أنه لو كان النسك الآخر واجبا عليه برئت ذمته ، ولا يستحق أجرة بالتبرع بالإتيان بما شرط عليه ، وإن وقعت معينة لسنة ( 4 ) معلومة فخالف فالحق ما قاله الشيخ أبو جعفر الطوسي - رحمه الله - ، لأن تلك السنة استحق المستأجر عملا معينا من الأجير فيها ، فإذا فعل خلاف ما أمر به كان عاصيا ، فلا يقع ما فعله عبادة مأمورا بها شرعا ، فلا تقع صحيحة .
--> ( 1 ) لم نعثر على كتابه . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 395 المسألة 255 . ( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 778 . ( 4 ) م ( 2 ) : لسنة معينة .